الشيخ الأنصاري
245
كتاب المكاسب
أبي ولاد الآتية - كشف ذلك عن عدم اقتضاء إطلاقات الضمان لاعتبار قيمة يوم التلف ، إذ يلزم حينئذ أن يكون المغصوب عند كون قيمته يوم التلف أضعاف ما كانت يوم الغصب غير واجب التدارك عند التلف ، لما ذكرنا من أن معنى التدارك التزام ( 1 ) بقيمته يوم وجوب التدارك . نعم ، لو فرض دلالة الصحيحة على وجوب أعلى القيم ، أمكن جعل التزام الغاصب بالزائد على مقتضى التدارك مؤاخذة له بأشق الأحوال . فالمهم - حينئذ - صرف الكلام إلى معنى الصحيحة بعد ذكرها ، ليلحق به البيع الفاسد ، إما لما ادعاه الحلي ( 2 ) ، وإما لكشف الصحيحة عن معنى التدارك والغرامة في المضمونات ، وكون العبرة في جميعها بيوم الضمان ، كما هو أحد الأقوال فيما نحن فيه من البيع الفاسد . وحيث إن الصحيحة مشتملة على أحكام كثيرة وفوائد خطيرة ، فلا بأس بذكرها جميعا وإن كان الغرض متعلقا ببعضها . فروى ( 3 ) الشيخ في الصحيح عن أبي ولاد ، قال : اكتريت بغلا إلى قصر بني هبيرة ( 4 ) ذاهبا وجائيا بكذا وكذا ، وخرجت في طلب غريم
--> ( 1 ) كذا في النسخ ، والمناسب : " الالتزام " ، كما في مصححة " ص " . ( 2 ) راجع الصفحة السابقة . ( 3 ) لما كانت النسخ مختلفة اختلافا كثيرا في نقل الرواية ، آثرنا نقلها من التهذيب . ( 4 ) الوسائل : " قصر ابن هبيرة " ، وهو الموافق لما في معجم البلدان 4 : 365 .